السيد محسن الخرازي
17
خلاصة عمدة الأصول
التنبيهات : التنبيه الأوّل : أنّه ربّما يتوهّم أنّ البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى إذ ما من آية من الآيات إلّا ورد فيها خبر أو أخبار فلو لم يكن ظواهر الآيات حجّة كفى الأخذ بالأخبار الواردة حول الآيات . وأجيب عنه : أوّلًا : بأنّ الآيات الواردة في العبادات وإن كانت أغلبها كذلك ولكن غيرها من إطلاقات المعاملات ممّا يتمسّك بها في الفروع غير المنصوصة أو المنصوصة بالنّصوص المتكافئة كثيرة مثل قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) و ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) و ( فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) و ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) و ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * وغير ذلك . هذا مضافاً إلى أنّ الأخبار الواردة حول الآيات في العبادات ربّما تكون متعارضة أو ضعافاً ففي هذه الموارد يؤخذ بظهور الآيات . نعم يمكن أن يقال : حيث لا يحرز كون المتكلم في مقام البيان لا أصل التشريع في الآيات الواردة في العبادات فلا يجوز أن يؤخذ بظهور إطلاقها بخلاف الآيات الواردة في الإمضائيات أو التأسيسيّات التي كان موضوعها من الموضوعات العرفيّة أو اللغويّة كالمعاملات والجهاد والدفاع ونحوهما لمعلوميّة الموضوع العرفيّة أو اللغويّة كالمعاملات والجهاد والدفاع ونحوهما لمعلوميّة الموضوع عند العرف واللغة ولا حاجة إلى بيان الشّارع أللّهمّ إلّا أن يقال : بكفاية الإطلاق المقامي في العباديّات بعد حلول وقت العمل إذا اكتفاء الشّارع بما ذكره من الآيات بعد حلول وقت العمل يكشف عن إرادة إطلاقها وذلك لأنّه لو لم يرد الإطلاق لاتّخذ سبيلًا آخر لبيان مراده .